انا مع الارهاب - قصيده للشاعر نزار قباني - متهمون نحن بالارهاب اذا رفضنا...

انا مع الارهاب - قصيده للشاعر نزار قباني


انا مع الارهاب - قصيده للشاعر نزار قباني


متهمون نحن بالإرهاب إن نحن دافعنا عن بكل جرأة عن شعر بلقيس … وعن شفاة ميسون … وعن هند … وعن دعد … وعن لبنى … وعن رباب … عن مطر الكحل الذي ينزل كالوحي من الأهداب !! لن تجدوا في حوزتي قصيدة سرية … أو لغة سرية … أو كتبا سرية أسجنها في داخل الأبواب وليس عندي أبدا قصيدة واحدة تسير في الشارع وهي ترتدي الحجاب **** متهمون نحن بالإرهاب أذا كتبنا عن بقايا وطن … مخلع … مفكك مهترئ أشلاؤه تناثرت أشلاء … عن وطن يبحث عن عنوانه … وأمة ليس لها سماء !! *** عن وطن .. لم يبق من أشعاره العظيمة الأولى … سوى قصائد الخنساء !! *** عن وطن لم يبق في آفاقه حرية حمراء .. أو زرقاء … أو صفراء … *** عن وطن … يمنعنا ان نشتري الجريدة أو نسمع الأنباء … عن وطن … كل العصافير به ممنوعة دوما من الغناء … عن وطن … كتابه تعودوا أن يكتبوا من شدة الرعب … على الهواء !! *** عن وطن يشبه حال الشعر في بلادنا فهو كلام سائب … مرتجل … مستورد… وأعجمي الوجه واللسان … فما له بداية … ولا له نهاية … ولا له علاقة بالناس … أو بالأرض …




أو بمأزق الإنسان !! *** عن وطن … يمشي إلى مفاوضات السلم دونما كرامة … ودونما حذاء !! *** عن وطن رجاله بالوا على أنفسهم خوفا … ولم يبق سوى النساء !! *** الملح … في عيوننا … والملح في شفاهنا.. والملح … في كلامنا فهل يكون القحط في نفوسنا إرثا أتانا من بني قحطان ؟؟ لم يبق في أمتنا معاوية … ولا أبو سفيان … لم يبق من يقول (لا) … في وجه من تنازلوا عن بيتنا .. وخبزنا .. وزيتنا … وحولوا تاريخنا الزاهي… إلى دكان !! *** لم يبق في حياتنا قصيدة … ما فقدت عفافها … في مضجع السلطان… ** لقد تعودنا على هواننا .. ماذا من الإنسان يبقى … حين يعتاد الهوان؟؟ ** عن أسامة بن منقذ … وعقبة بن نافع … عن عمر … عن حمزة … عن خالد يزحف نحو الشام … ابحث عن معتصم بالله … حتى ينقذ النساء من وحشية السبي … ومن ألسنة النيران !! ابحث عن رجال آخر الزمان… فلا أرى في الليل إلا قططا مذعورة … تخشى علي أرواحها … من سلطة الفئران !! *** هل العمي القومي …قد أصابنا وهو أبكم ؟ أم نحن نشكو من عمى الألوان **

متهمون نحن بالإرهاب … أذا رفضنا موتنا … بجرافات إسرائيل …

تنكش في ترابنا … تنكش في تاريخنا … تنكش في إنجيلنا … تنكش في قرآننا … تنكش في تراب أنبيائنا … إن كان هذا

تعليقات

المشاركات الشائعة